الشيخ محمد آصف المحسني

257

معجم الأحاديث المعتبرة

رأيت أن تأذن لي فأتيك وأسألك عنها ؟ فبعث إليّ : إذا هدأت الرّجل « 1 » وانقطع الطريق فأقبل إن شاء اللَّه . قال خلف : فرأيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجهت إلى مضربه فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق فقال : من الرجل ؟ فقلت : رجل من الحاج فقال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حماد . قال : ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت وسلمت فرّد عَلَيَّ السلام وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره فلما صرت بين يديه سألني وسألته عن حاله فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما اقتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام وإن القوابل اختلفن في ذلك ، فقال : بعضهن : دم الحيض وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتق اللَّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها وإن كان من العذرة فلتتق اللَّه ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا مما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثم نهد إلي فقال : يا خلف سر اللَّه سر اللَّه فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللَّه بل ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم من ضلال ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليّا ثم تخرجها إخراجا رفيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف : قال فاستحفني الفرح فبكيت فلما سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال : فرفع يده إلى السماء وقال : واللَّه إني ما أخبرك إلا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن اللَّه . « 2 » [ 1345 / 2 ] وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن عيسى شَلَقَان قال : كنت قاعدا فمر أبو الحسن موسى عليه السلام ومعه بهمة قال : فقلت : يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك ؟ يأمرنا بالشي ثم ينهانا عنه : أمرنا أن نتولى أبا الخطّاب ثم أمرنا أن

--> ( 1 ) . أي إذ سكنت الاقدام والأرجل عن التردّد وانقطح الذهاب والاياب . ( 2 ) . الكافي : 3 / 93 - 92 .